ابن ميثم البحراني
462
شرح نهج البلاغة
الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ » إلخ ( 1 ) وتكون فايدة هذا الوصف أنّ فيه غنية لمن أراد أن يتحدّث بحديث غيره ممّا لا يفيد فايدته فينبغي أن يعدل إليه ويشتغل بتلاوته والتحدّث به . ( مب ) وحكما لمن قضى : أي فيه الأحكام الَّتي يحتاج إليها القضاة ، وروى حكما : أي حاكما ترجع إليه القضاة ولا يخرجون عن حكمه . وباللَّه التوفيق 190 - ومن خطبة له عليه السّلام كان يوصى به أصحابه تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلَاةِ وحَافِظُوا عَلَيْهَا - واسْتَكْثِرُوا مِنْهَا وتَقَرَّبُوا بِهَا - فَإِنَّهَا كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ، أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ حِينَ سُئِلُوا : ( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ - قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . ) وإِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ - وتُطْلِقُهَا إِطْلَاقَ الرِّبَقِ - وشَبَّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِالْحَمَّةِ تَكُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ - فَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا فِي الْيَوْمِ واللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ - فَمَا عَسَى أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَنِ - وقَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - الَّذِينَ لَا تَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِينَةُ مَتَاعٍ ولَا قُرَّةُ عَيْنٍ - مِنْ وَلَدٍ ولَا مَالٍ - يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ : ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وإِقامِ الصَّلاةِ وإِيتاءِ الزَّكاةِ ) . وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم نَصِباً بِالصَّلَاةِ - بَعْدَ التَّبْشِيرِ لَهُ بِالْجَنَّةِ - لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ
--> ( 1 ) 39 - 24 .